المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
36
أعلام الهداية
سراحه ، فضاق الأمر بعليّ بن جعفر ، فكتب رسالة إلى الإمام جاء فيها : « يا سيّدي اللّه اللّه فيّ ، فقد خفت أن أرتاب ، فوقّع الإمام على رسالته : « أمّا إذا بلغ بك الأمر ما أرى فسأقصد اللّه فيك » ، وأصبح المتوكّل محموما دنفا ، وازدادت به الحمّى فأمر باطلاق جميع المساجين ، وأمر بإطلاق سراح علي بن جعفر بالخصوص ، وقال لعبيد اللّه : لم لم تعرض عليّ اسمه ؟ فقال : لا أعود إلى ذكره أبدا ، فأمره بأن يخلّي عنه ، وأن يلتمس منه أن يجعله في حلّ مما ارتكبه منه ، وأطلق سراحه ، ثم نزح إلى مكّة فأقام بها بأمر من الإمام » « 1 » . هذه بعض البوادر التي ذكرها الرواة من استجابة دعاء الإمام ، ومن المؤكّد ان استجابة الدعاء ليس من عمل الانسان وصنعه ، وإنّما هو بيد اللّه تعالى فهو الذي يستجيب دعاء من يشاء من عباده ، ومما لا شبهة فيه ان لأئمّة أهل البيت ( عليهم السّلام ) منزلة كريمة عنده تعالى لأنّهم أخلصوا له كأعظم ما يكون الاخلاص ، وأطاعوه حقّ طاعته وقد خصّهم تعالى باستجابة دعائهم كما جعل مراقدهم الكريمة من المواطن التي يستجاب فيها الدعاء « 2 » .
--> ( 1 ) رجال الكشي : 606 ح 1129 وعنه في بحار الأنوار : 50 / 183 . ( 2 ) راجع حياة الإمام علي الهادي : 42 - 62 .